المعتمد في فقه الصيام والزكاة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦246
المعتمب
AIRA
في فقه الصيام والزكاة في فقه الصيام والركام
فَصْلٌ فِي وَقْتِ الاعْتِكَافِ وَمُدَّتِهِ
تعَلَّمْ - أَخِي، أَمَدَّ اللَّهُ عُمُرَكَ فِي الطَّاعَاتِ أَنْ أَفضَلَ الْاعْتِكَافِ عَلَى الإِطْلاق هوَ الاعْتِكَافُ فِي العَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ التِمَاسًا لِلَيلَةِ القَدْرِ، فَقَدْ لَازَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الاعْتِكَافَ فِيهَا وأَمَرَ أَصْحَابَهُ مَا فَقَالَ: " مَنِ اعْتَكَفَ مَعي فَلْيَعْتَكف في العشر)، إلا أَنَّ الظُّرُوفَ قَدْ لَا تُوَاتِي بَاغِيَ الخَيْرِ لَيَعْتَكِفَ جَميعَ العَشْرِ، فَلَا يُمْنَعُ الأواخر " (1)، مِنْ أَنْ يَعتَكِفَ يَومًا أو أَيَّامًا ولَيَالي، ويَكُونُ دُخُولُهُ وخُرُوجُهُ حَسَبَ الآتِي: الدُّخُولُ: إِذَا أَرَادَ العَابِدُ أنْ يعْتَكفَ يَومًا فَلْيَدْخُلْ قَبلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعتَكِفَ يَومًا ولَيلةً فَلْيَدْخُلَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمسِ، ومَنْ أَرَادَ أَنْ يَعتَكِفَ أَيَّامًا فلْيَدْخُل قبلَ غُرُوبِ الشَّمس - أيضًا. أمَّا الخُرُوجُ فَيَكُونُ بَعْدَ غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ يَومٍ مِنِ اعْتِكَافِهِ مُبَاشَرةً، سَوَاءٌ مَنِ: اعْتَكَفَ يَومًا أو أَيَّامًا لا فَرقَ بَيْنَهُم؛ إذْ لا يَصِحُ اعْتِكَافُ اللَّيلِ وَحْدَهُ لِعَدَمِ وقُوعِ
الصَّيَامِ الشَّرعِيِّ فيه، والله عَليمٌ حَكِيمٌ
(2)
فَائِدَةً: اختَلَفَ العُلَمَاءُ فِي أَقَلِّ الاعْتِكَافِ الشَّرعِيِّ، فَقِيلَ: سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ، وقِيلَ: يَومٌ وَلَيْلَةٌ، وقيل: بل أقله يوم، أي نهَارٌ واحدٌ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلى غُرُوبِ شَمسِ ذَلِكَ النَّهَارِ، وهَذَا الرَّأيُ أَهْدَى مِنَ الأَوَّلِ سَبيلاً، وعَلَيه الأَكثَرُونَ؛ لِأَنَّ الْاعْتِكَافَ مشْرُوطٌ لَهُ الصَّيَامُ، وظَرْفُ الصِّيَامِ الزَّمَانِيُّ هُوَ كَامِلُ النَّهَارِ (3).
(1) - الربيع باب في ليلة القدر، رقم الحديث 326.
(2) - يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 26 رمضان 1424 هـ، يوافقه 21/ 11/ 2003 م.
،
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة 4 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/8 م. القنوبي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذكر، حلقة: 14 رمضان 1430 هـ، يوافقه 4/ 9/ 2009 م. القنوبي، لقاء بفضيلة الشيخ بمكتب الإفتاء صبيحة الأربعاء: 17 شوال 1430 هـ، يوافقه 7/ 10/ 2009 م.
(3) - يُنظر: الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 291.