المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤١٨418
المعتصب في فقه الحميم
عمرة
الرَّمْي، وَشْرِعَ لَكَ فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ الانصرَافُ وَالرَّجُوْعُ إِلَى مِنِّى مِنْ غَيْرِ أَيِّ وَقُوْفِ وَذِكْرٍ بَعْدَ هَذِهِ الجَمْرَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
شروط الرمي:
النِّيَّةُ: لأَنَّهُ تَعَبدٌ مَحْضَ اللَّهِ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَالنِّيَّةُ فِيْهِ شَرْلٌ، فَلَوْ أ- ضَرَبَ شَحْصٌ آخَرُ يَدَكَ فَطَارَتِ الْحَصَاةُ مِنْ يَدِكِ إِلَى الْمَرْمَى وَوَقَعَتْ
فِيْهِ لَمْ يُجْزِ؛ لِعَدَمِ النِّيَّةِ المَشْرُوطَةِ، لا وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ
الدين البيئة: (1).
د
أَنْ يَكُوْنَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ: لأَنَّهُ عِبَادَةٌ مَشْرُوْعَةٌ مِنْ أَجْلِهِ، فَلا
يُشْرَعُ فِي غَيْرِ نُسُكِ الْحَجِّ.
ج أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بعَرَفَةَ: لأن الوُقُوفَ هُوَ رُكْنُ الحَجِّ الْأَعْظَمِ فَإِذَا فَاتَ الْوُقُوْفُ فَاتَ الْحَجُّ كُلُّهُ.
أَنْ يَكُوْنَ الْمَرْمِيُّ حَجَرًا: فَلا يَصِحُ الرَّمْيُ بِمَا عَدَاهُ مِنَ الطِّيْنِ وَالتُّرَابِ
وَالْمَعَادِنِ وَالْأَحْشَاب.
أَنْ يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ بِالْحَصَيَاتِ السَّبْعِ مُتَفَرِّقَاتٍ لَا مُجْتَمِعَاتٍ: أَيْ يَرْمِي الحَصَى السَّبْعَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَلَوْ رَمَى حَصَاتَيْنِ مَعًا أَوِ السَّبْعَ جُمْلَةً، كَانَتْ فِي اعْتِبَارِ الشَّرْعِ حَصَاةً وَاحِدَةً، وَيَجِبُ عَلَيْهِ إِكْمَالُ
البقيَّة (2)
(1) - القَنُّويُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوكَ. جَلْسَةُ فَتَاوَى لعام 1422 هـ ص 299.
(2) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 387. القنوبي
"سِلْسِلَةُ دُرُوسِ فِي فِقْهِ الحَجِّ" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية - الدرس الخامس، ليلة الأحد 24 ذي القعدة
1424 هـ، الموافق: 17/ 1 / 2004 م، ص 253.