المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

المعلمم *

م المعتمت في فقه الحج والعمارة

421

وَبَعْدَ كَلَامِ طَوِيْلٍ يَحْتِمُ فَضِيْلَتُهُ - حَفِظَهُ اللَّهُ - جَوَابَهُ بِقَوْلِهِ: ". هَذَا هُوَ الْحَقُّ فِي هَذِهِ

المَسْأَلَةِ، وَلَمْ يَأْتِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ التَّقْدِيمِ كَمَا قَدَّمْتُ إِلا بِمُجَرَّدِ القِيْلِ وَالقَالِ

(3) m

الَّذِي لَا يُقَامُ لِمِثْلِهِ وَزْنْ فِي سُوْقِ الْمَنَاظَرَةِ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ عِنْدَ فَطَاحِلِ الرِّجَالِ (1). بَلْ إِنْ مَفْهُوْمَ السُّنَّةِ الصَّحِيْحَةِ يُؤَكِّدُ مَا قُلْنَاهُ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ تَقْدِيمِ الرَّمْي قَبْلَ الزَّوَالِ، وَهِيَ أَنْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُرَخّص لأَهْلِ الضَّرُورَاتِ كَالرُّعَاةِ فِي الرَّمْيِ قَبْلَ هَذَا الوَقْتِ مَعَ اضْطِرَارِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِتَأْخِيرِ الرَّمْيِ، وَلَمْ يَجِدْ لَهُمْ رخصة في التقديم (2).

وَتَأْكِيْدًا في الاستدلال لِهَذَا التَّوْقِيْتِ يَقُوْلُ العَلامَةُ البَدْرُ الخَلِيْلِيُّ -أَكْرَمَهُ الرَّحْمَنُ -: " وَلا يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ قَبْلَ الزَّوَالِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُوْلُ: فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْه من البقرة: 203، وَإِنْ تَعَجَّلَ قَبْلَ الزَّوَالِ لَمْ يَكُنْ مُتَعَجِّلا فِي يَوْمَيْنِ وَإِنَّمَا كَانَ مُتَعَجِّلا فِي يَوْمٍ وَشَطْرِ يَوْمٍ، وَيَصِفُ حَفِظَهُ اللهُ - قَوْلَ القَائِلِ بِجَوَازِ التَّقْدِيمِ فِي فَتَاوَاهُ المَكْتُوبَةِ الشَّمِيِّنَةِ بِالشُّدُوْذِ حِيْنَمَا قَالَ: "وَهُوَ

مِنَ الشَّوَاد (4).

(1) - يُنظر:

القتُوْبِيُّ، بُحُوْثُ وَرَسَائِلُ وَفَتَاوَى القسم الثاني ص 122. القتُوْبِيُّ، بُحُوْثٌ وَرَسَائِلُ وَفَتَاوَى/ القسم الثالث ص 48.

القتُوْفُيُّ، بُحُوْثٌ وَرَسَائِلُ وَفَتَاوَى القسم الرابع ص 35.

(2) - الخَلِيلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 30 شوال 1428 هـ

يوافقه 2007/ 11/11 م.

(3) - ينظر:

(4)

الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 385.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 30 شوال 1428 هـ، يوافقه 2007/ 11/11 م.

- نعم، القول بجواز الرمي قبل الزوال أيام التشريق هو من الشواذ؛ لمخالفته السنة الصحيحة، ولذا لم يقل به أحد من أصحابنا، قاطبة، وإنما روي عن بعض المتقدمين وتعلق بهم بعض المترخصين.