المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٧٤VE
المعتصم في فقه الحج والعمرة واستكمال
المسألة الرابعةُ: إِذَا أَحْرَمَ الصَّبِيُّ بالحج قبل البلوغ، ثُمَّ بَلَغَ أثناء أدائه
المَنَاسِكَ، فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ بُلُوغُهُ:
- i
قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ: فَحَجُهُ يَقَعُ فَرْضًا مَعَ تَجْدِيدِ نِيَّتِهِ القَلْبِيَّةِ بِذَلِكَ، وَكَذَا إِنْ بَلَغَ فِي الْمَوْقِفِ، أَوْ فِي لَيْلَةِ العَاشِرِ لَكِنَّهُ رَجَعَ وَوَقَفَ قَدْرَ مَا يَذْكُرُ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ وَذَكَرَ اللَّهُ بَعْدَ طُلُوعِ فَجْرِهَا فَحَجَّتُهُ
هَذِهِ تُجْزِيهِ عَنْ حَجَّةِ الفَرِيضَةِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
بَعْدَ الوُقُوفِ بَعَرَفَةَ: فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ نَفْلاً كَمَا ابْتَدَأَهُ، وَلَا يَصِيرُ فَرْضًا؛ لأَنَّ رُكْنَ الْحَجِّ الْأَعْظَمَ - وَهُوَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ قَدْ فَاتَهُ، وَقَدْ قَالَ
الحَج عَرَفَةُ (1).
الشرط الثالِثُ الحُرِّيَّةُ:
فَالعَبْدُ لَا يَلْزَمُهُ الحَج؛ لأَنَّ الحَجَّ يَتَطَلَّبُ وَقْتَا وَمَالاً وَجُهْدًا، وَذِمَّةُ العَبْدِ وَأَوْقَاتُهُ مَشْغُولَةٌ بِخِدْمَةِ سَيِّدِهِ مِنْ نَاحِيَةٍ، وَمِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَإِنَّ العَبْدَ وَإِنْ كَانَ مُقْتَدِرًا بَدَنِيًّا إِلَّا أَنَّهُ لا يَمْلِكُ القُدْرَةَ المَالِيَّةَ، فَهُوَ وَمَا مَلَكَ لِسَيّدِهِ؛ قَالَ تَعَالَى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
عبْدًا مملوكًا لا يقدِرُ عَلَى شَيْ ءٍ وَمَن تَزَقْنَهُ مِنَا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ مِنا سِراً وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَورن النحل: 75 (2).
(1) - يُنظر:
(2)
لقاء مُسَجَّلٌ للكاتب بسماحة المفتي -حفظه الله - بمكتب سماحته، ضحوة السبت بتاريخ: 12 من المحرم 1432 هـ
الموافق: 12/ 18/ 2010 م.
القنوبي، اتصال هاتفي شخصي بفضيلته، ليلة الأحد 13 من المحرم 1432 هـ، الموافق: 19/ 12 / 2010 م. القنوبي، دروس صيف 1422 هـ، 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 12.
النسائي، باب: فَرْضُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، رقم الحديث 2966.
الخليلي، أحمدُ بنُ حَمَدٍ. سلسلة دروس التفسير، تفسير الآية رقم 97 من سورة آل عمران/ الدرس الثاني. "مادة
سمعية"، اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، التصنيف (ت/165).