المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٤14
المعتصم 3
دمة الكاملة
فهَلُمَّ - أخي، طالب العلمِ والعَمَلِ - إلى معرفة شَيْءٍ مِنْ سِيرة أولئكَ الرّجال الذينَ جَعَلَهُمُ الله تعالى بما آتاهمْ مِن عِلْمِهِ- ورثة لأنبيائه، وحجةً على خلقه في هذا
العَصْرِ والمِصْرِ، يقولُ النُّورُ السَّالميُّ الله
وقَدْ تَقُومُ حُجَّةُ العِلْمِ لما
لَوْ كَانَ وَاحِدًا لَهُ الْفَضْلُ عَلا
وَرَبَّحَ الأَوَّلَ أَنَّ العُلَمَا
***
***
***
قَدْ وَسِعَ الجَهْلُ بِقَوْلِ العُلَما وَقِيلَ مَا لَمْ تُبْصر الحي فَلا كَالأَلِهَا مَقَالُهُمْ قَدْ أَرْمَا
(1)
- السالمي، عبد الله بن حميد. بهجة الأنوار ص 6.
(2) - تَنْبية مُهم: الله تعالى لم يتعبدنا إلا بما جاء في كتابه أو على لسان رسوله، وما عداهما فهو راجع إليهما، ولم يأمر لا اله الضعيف باتباع عالم العصر إلا لكون العلماء هم ورثة الأنبياء بعد انقطاع الوحي السماوي، فهم الذين يكشفون للناس الدليل، ويبينون لهم الحجة، وهم وحدهم القادرون بما جمعوا من آلات الاجتهاد على انتزاع الأحكام الدقيقة بالاستنباط والنظر من أدلتها الشرعية، وإلا فإن أقوال العلماء وحدها لا تعدو أن تكون دعاوى تعوزها البينات، فإذن الحجة ليست في نفس قول العالم وإنما في الدليل الذي اعتمده سواء أظهره أو لم يظهره، فلينتبه لذلك،
والله الموفق.