المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢392
المعتصم في
المعلم
وما ذاك إلا لأن معاجلة المرأة قبل قضاء وطرها يضُرُّ بما ويؤذيها نفسيا، ولذلك فإن السعادة والراحة المتبادلة على فراش الزوجية ينعكس أثرها على السعادة الأسرية في المنزل، والاجتماعية والعملية خارجه، والعكس صحيح فإن كثيرا من مشكلات الحياة ووقائع الانفصال ما هي إلا انعكاس لعدم سعادة الأزواج على فراش الزواج،
والله الموفق).
لطيفة
رَوَى عبد الله بن عمر عن أبيه الخليفة العادل عمر بن الخطاب أنه خرج ذات ليلة يجوس (2) خلال المدينة، فمر بامرأة في بيتها، وهي تقول:
وأَرْقَني ألا خليل أداعبة
لَزُعْزِعَ مِن هَذَا السَّرِيرِ جَوَائِبُهُ
وإكرام بعلى أن تنال مراكبة
بأنفسنا لا يفتر الدهر كاتبة
***
***
***
***
الا طالَ هَذَا الليل واسود جانبة
قو الله لولا الله لا رَبِّ غيره
مخافة ربي والحياء يعفني
ولكنني أخشى رقيبا مو كلا
فسأل عمر عنها، فقيل له: إنها فلانة غاب زوجها عنها غازيا في سبيل الله، فبعث عمر إليه، فأقفله ثم دخل على حفصة فسألها كم تصبر المرأة عن الرجل؟ فقالت: شهرين، وفي الثالث يقل الصبر، وفي الرابع ينفد، فكتب عمر عمر إلى أمراء الأجناد: أن لا تحبسوا رجلاً عن امرأته أكثر من أربعة أشهر (3).
- روى أبو يعلى الموصلي في مسنده مرفوعا إلى النبي هو أنه قال: " إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، ثم إذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها"، ولكن هذه الرواية من حيث السند فيها ضعف عند بعض المحدثين. يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 90.
أبو يعلى الموصلي، المسند، حديث: أنس بن مالك له، رقم الحديث 4091.
(2) - يجوس: من الجوس وهو طلب الشيء باستقصاء، ومنه قوله تعالى: فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيار الإسراء: ه، ويقال: يجوس الرَّجُلُ الأخبار أي يطلبها. يُنظر: الجوهري، الصحاح، مادة (جوس).
- يُنظر:
(3)