الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الله»

وعن النبي - عليه السلام -: من سره أن يعلم ما عند الله له فلينظر

ما عنده لله من الصدق والوفاء والبر والتقوى

وعن النبي أنه قال: من أصبح لا يهتم بظلم أحد غفر الله له

ما اجترم. وقيل: من سره الغنى بلا مال، والعزة بلا سلطان، والكثرة

•

بلا عشيرة، فليخرج من ذل المعصية إلى عز الطاعة فإنه واجد ذلك كله وقيل: علامة التائب دوام الأسف على ما انقضى من عمره في البطالة والاشفاق من أن لا يدري أقبل منه ذلك أم لا؟ وهل قصر فيها وإنه لا يدري أيضا ما يختم له مع دوام الانكماش فيهما يقبل عليه من عبادة ربه وانكسار القلب والجوارح والاجتهاد فيما يمكنه وبذل المهجة فيما دعي إليه، والاخلاص الذي ينجو ويزكو به عمله لقول الله - تعالى -: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) (1). وقال ـ عز وجل -: ألا الله الدين الخالص) (2)، فكل عمل يكون بغير الاخلاص فهو تعب ولا محصول له في الدنيا ولا في الآخرة لقول الله - تبارك وتعالى -: وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) (3)

وعلامة صدق التوبة بترك الذنوب الظاهرة والباطنة، وترك الخيانة في ضميره، وأن يكون قلبه سالما منها، وترك المداهنة في دينه، مع أداء المظالم في أهلها، والاستحلال إلى من ظلم، وتعدى مع العزيمة أن لا يعود في شيء من ذلك، ما دام حيا، ويدين لمن قد بهته واغتابه، ويستحله منه. قال الله - عز وجل -: إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم (4)). واستغفر بلسانه من ذنوبه التي كان قدمها وسلفت منه في

-

الآية. من سورة البينة

الآية 3 من سورة الزمر

3 - الآية 23 من سورة الفرقان 4 - الآية 160 من سورة البقرة

- IA-