الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

وروي ان عليا قال لبعض ولده: يا بني خف الله خوفا ترى أنك إن أتيته بحسنات أهل الارض لم يقبلها منك، وارج الله رجاء ترى انك ان أتيته بسيئات أهل الأرض غفرها لك

وكان عمر - رضي الله عنه ـ يبالغ في تفتيش قلبه حتى كان يسأل حذيفة أنه هل يعرف به من آثار النفاق شيئا اذ قد كان خصه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلم

المنافقين

وقال يحيى بن معاذ: من عبد الله بمحض الخوف غرق في بحار الأفكار، ومن عبده بمحض الرجاء تاه في مفازة الاغترار، ومن عبد الله بالخوف والرجاء استقام في مهجة ذوي الاستبصار

وقال بشير بن الحارث: الخوف ملك لا ينزل الا في قلب تكون فيه

تقوى الله تعالى

والمحبة

وقال ابو عثمان المغربي: للايمان ثلاث خصال: الخوف والرجاء

ففي الخوف ترك الذنوب، وبه النجاة من النار

وفي الرجاء

الطاعة

حسن

، وبه وجوب الجنة

وفي المحبة تحمل المكروهات، وبه يوجد رضى الله تعالى

وقال ابو عثمان: الرجاء يتولد. من الايمان ومجاهدة النفس، ودوام الخوف.

6

وهجران الشر،

وقال أبو سليمان الداراني: ما تغررت عينا عبد بدمعة من خشية الله تعالى وانهارت إلا لم يرهق (1) وجه صاحبها قتر (2) ولا ذلة يوم

1 - في الأصل (يرحق) والصحيح ما ثبت بنص القرآن

2 - جمع قترة وهي الغبار

القيامة

- ITI-