الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣مستشهدا بالأدلة النقلية والعقلية محتجا على ذلك بآيات من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، ثم جاء بما أثر عن الصحابة والتابعين كما ذكر لنا الكثير مما جاء ذكره على لسان الأنبياء السابقين مثل سيدنا عيسى وموسى و داود - عليهم السلام - وكثيرا ما يستشهد بأقوال الشعراء في الحكم
والفضائل
ولعلنا بذلك ندرك أهمية هذا الكتاب الذي يصنف بين أهم الكتب التي تعتبر المعين الذي لا ينضب للداعية والحجة القوية في الرد على المعارضين والمضللين والمرجع في الأحكام للفقهاء والمتفقهين، وصدق الله جلت قدرته حيث يقول: ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من
المسلمين) كما ان هذا الكتاب يعطي دليلا واضحا على أن العمانيين لم يتركوا فنا من فنون المعارف والعلوم إلا طرقوه وألفوا فيه، فقد أجادوا في الفقه والأحكام وفي الوعظ والارشاد وفي التفسير والحديث وفي اللغة والأدب والفلك وعلوم البحار وكل ما من شأنه أن يرقى بالانسان ويبلغ به درجة
الكمال
وكما يبدو من الصفحات الأولى للمخطوط الذي بين أيدينا يتضح أن المؤلف من علماء القرن الثاني عشر الهجري، ولعل تاريخ الانتهاء من
التأليف كان سنة نيف وسبعين وألف سنة للهجرة النبوية الشريفة
وما أن بزغ ضوء النهضة المباركة حتى دبت الحياة في كل شيء، وكان أن صدرت التوجيهات السامية لجلالة سلطان البلاد المعظم بطبع هذه المؤلفات لتجد طريقها الى المكتبات العالمية، ولتكون شاهد عيان على النهضة العملاقة التي تشهدها السلطنة في كل المجالات، ولله الحمد؛ تلك النهضة الشاملة لكل ما على أرض عمان عمرانا وزراعة وعلوما ومعارف
•
- Ir-