الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢منه في العلانية، واحذر كل عمل إذا سئل عنه صاحبه نكره واعتذر منه ولا تجعل عرضك غرضا لنبال القول، ولا تحدث الناس بكل ما سمعت فكفى بذلك كذبا، ولا ترد على الناس بكل ما حدثوك به فكفى بذلك
جهلا
واكظم الغيظ، واحلم عند الغضب، وتجاوز عند القدرة، واصفح عند الزلة، تكن لك العاقبة
واستصلح كل نعمة أنعمها الله عليك، ولا تضيعن نعمة إن انعم الله بها عليك، وكبر أثر ما انعم الله به عليك
واعلم أن أفضل المؤمنين افضلهم تقدمة من نفسه وأهله وماله وإنك ما
،
تقدم من خير يبق لك ذخره، وما تؤخر يكن لغيرك خيره واحذر من يقبل رأيه وينكر عمله، فإن الصاحب معتبر بصاحبه
صحابة (1)
واسكن الامصار العظام فإنها جماع المسلمين، واحذر منازل الغفلة والجفاء وقلة الأعوان على طاعة الله، واقصر رأيك على ما يعنيك، وإياك ومقاعد الأسواق فإنها محاضر الشيطان ومغارس الفتن، واكثر ان تنظر الى من
فضلت عليه فإن ذلك من أبواب الشكر
ولا تسافر في يوم جمعة حتى تشهد الصلاة إلا قاصدا في سبيل الله او في
أمر تعذر به، وأطع الله في جميع أمورك، فإن طاعة الله فاضلة على ما سواها
وخادع نفسك في العبادة، وارفق بها ولا ترهقها، وخذ في عفوها
ونشاطها إلا ما كان مكتوبا عليك من الفريضة، فإنه لا بد من قضائها
وتعاهدها عند محلها
وإياك ان ينزل بك ملك الموت وأنت آبق من ربك في طلب الدنيا
1 - هكذا وجدت في الأصل ولعله يريد (صحبة)
132 -