الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

الرجل راعية على بيت زوجها وهي مسئولة عنه وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه

والعدل في الرعايا: هو ان تعرف قدر الولاية وتتيقن خطر الرعاية فإنها من أعظم النعم فمن أقام بحقها نال من السعادة ما لا نهاية لها ولا سعادة بعدها، ومن قصر عن النهوض بحقها حصل في شقاوة لا شقاوة اعظم منها إلا الكفر بالله

•

ومما يدل على عظم خطر الولاية ما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلملزم حلقة باب الكعبة وكان في البيت نفر من أكابر قريش فقال: «عاملوا رعايكم وأتباعكم بثلاثة أشياء: إذا سألوكم الرحمة فارحموهم واذا حكموكم فاعدلوا فيهم واعملوا بما تقولون يعني من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فمن لم يعمل بهذا فعليه لعنة الله وملائكته ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وقال: من حكم بين خصمين فظلم فلعنة الله على الظالمين

ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم. سلطان كاذب جائر، وشيخ زان، وفقير متكبر. يعني يتكبر للطمع. يا أصحابي سيأتي عليكم قوم يفتحون جانب الشرق والغرب وتصير في ايديكم وكل عمال تلك الاماكن في النار إلا من اتقى الله وسلك سبيل التقوى وأدى الأمانة وما من عبد ولاه الله أمر رعيته فغشهم ولم ينصح لهم ولم يشفق عليهم كشفقته على أولاده واهله إلا حرم الله عليه الجنة

يعني

ومن ولي امر المسلمين ولم يحفظهم كحفظه أهل بيته فقد تبوأ مقعده من

النار. ما استرعى الله عبدا رعية فلم يحفظها بنصيحة إلا حرم الله عليه

الجنة. ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت (1) وهو غاش لهم إلا حرم

عليه الجنة.

1 - في الأصل ويوم يموت) والصحيح ما أثبت

الله

164 -