الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١بعض الحكماء: اذا مات العالم؛ بكاه الحوت في الماء والطير في السماء ويفقد وجهه ولا ينسى ذكره
وقال ابن عباس: العلم أفضل من المال والعلم ميراث الأنبياء، والمال ميراث الفراعنة، والعلم يحرسك وأنت تحرس المال، والعلم لا يعطيه الله الا لمن أحبه والمال اكثر ما يعطيه الكفرة لقوله تعالى: ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا فضة) (1) من
والعلم يزيد بالبذل والانفاق، والمال ينقص بالبذل والنفقة، وصاحب المال اذا مات انقطع ذكره والعالم اذا مات فذكره باق، وصاحب المال يسأل. عن كل درهم، من اين اكتسبه وأين انفقه، وصاحب العلم يرفع له بكل حديث أو مسألة درجة في الجنة
قال ابن عباس: ذللت طالبا فعززت مطلوبا، وكذلك قال ابن ابي مليكة: ما رأيت مثل ابن عباس اذا رأيته رأيت أحسن الناس وجها، واذا تكلم، فأعرب الناس لسانا، واذا أفتى، فأكثر الناس علما.
وقال ابو الدرداء: لئن اتعلم مسألة، أحب الي من قيام ليلة، وقال أيضا. العالم والمتعلم شريكان في الخير، وسائر الناس همج لا خير فيهم وقال ايضا: كن عالما أو متعلما أو مستمعا، ولا تكن الرابع. وقال
عطاء: مجلس ذكر، يكفر سبعين مجلسا من مجالس اللهو.
وقال عمر - رضي الله عنه -: موت الف عابد قائم الليل وصائم النهار أهون من موت عالم عاقل بصير بحلال الله وحرامه
وقال الشافعي: طالب العلم أفضل من
النافلة
وقال أبو الدرداء: من رأى الغدو الى العلم ليس بجهاد فقد نقص في
1 - الآية 23 من سورة الزخرف
- 21 -