الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣استعدادا، لتحصيل الكمالات، واستنباطا للمجهولات واستنباطا للمجهولات، وعليك بتعظيم الفقهاء وتكثير العلماء فإنه من اكرم فقيها لقي الله تعالى وهو عليه راض وأسعد الناس من خالط كرام الناس، وليس أحد أكرم عند الله بعد الأنبياء من العلماء. والعلماء ورثة الأنبياء، ولم يخلفوا دينارا ولا درهما، وإنما خلفوا العلم فمن أخذ به فقد أخذ بإرث الأنبياء وحشر معهم، وليسوا بأرفع درجة منه الا درجة واحدة، ومن أهان فقيها لقي الله وهو عليه غضبان ومن صافح عالما أو طالب علم فإنما صافحني وحرم الله جسده على النار، ومن اكرم عالما أو متعلما فكأنما اكرمني معهم. ومن اكرمني اكرمه الله بنعيم يقصر عنها الأولون والآخرون، ومن زار عالما أو متعلما فكأنما زارني، ومن زارني كنت له شفيعا يوم القيامة، ومن مشى إلى عالم ولو قدمين وجلس معه ولو ساعتين وسمع منه ولو مسألتين أعطاه الله يوم القيامة جنتين؛ مثل كبر الدنيا مرتين، ومن كسا طالب العلم ثوبا كساه الله من ديباج الجنة حلتين خضراوين يتبختر فيهما بين الخلائق، ومن ساعد طالب العلم ولو بدرهم واحد فكأنما أنفق سبعمائة درهم في سبيل الله تعالى
عبادة
الجنة كرامة
والنظر الى وجه العالم والمشي إليه عبادة، والنظر الى بابه ومصافحته