الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: «لا اسعر فإن الله هو المسعره
وذكر عن بعض الرهبان أنه كان في بيته وفر من حنطة فقحط الناس وباع ما عنده من الحنطة ثم جعل يشتري لحاجته. فقيل له: لو أمسكت ما عندك. فقال: اردت ان اشارك الناس في غمهم كما اشاركهم في فرحهم. وذكر في الخبر أن عابدا من عباد بني اسرائيل مر على كثيب من رمل
فتمنى في نفسه ان لو كان دقيقا فأشبع بها بني اسرائيل في مجاعة اصابتهم فأوحى الله تعالى إلى نبي فيهم ان قل لفلان: «ان الله تعالى قد اوجب لك من الأجر ما لو كان دقيقا وتصدقت به. يعني كما نوى نية حسنة اعطاه الله من الأجر بحسن نيته وشفقته على المسلمين ورحمته عليهم
فينبغي للمسلم ان يكون مشفقا رحيما على المسلمين. وروي أن رجلا جاء الى ابن عباس فقال له: اوصني. فقال له عبدالله بن عباس: أوصيك بستة أشياء: أولها يقين القلب بالأشياء التي تكفل الله تعالى بها لك والتفكر في
الآخرة
والثاني أداء الفرائض لوقتها
والثالث: بلسان رطب في ذكر الله تعالى
•
والرابع: لا توافق الشيطان فإنه حاسد الخلق
والخامس: لا تعمر الدنيا فإنها تخرب آخرتك
والسادس: كن ناصحا للمسلمين دائما
وذكر في الخبر أن آدم عليه السلام أوصى ابنه شيث بخمسة أشياء وأمره
ان يوصي
بها أولاده من بعده
•
اولها: قال له: قل لأولادك لا يطمئنوا الى الدنيا فإني قد اطمأننت
-
234 -