الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

الباب الثلاثون

في كتمان السر

اعلم أن كتمان السر من أقوى أسباب النجاح وأدوم وأقوم لأحوال الصلاح فقد روي عن النبي أنه قال: «استعينوا على حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود

وقال القرشي: سرك اسيرك فإن تكلمت به صرت اسيره

وقال بعض الادباء: من كتم سره كان الخيار اليه، ومن افشاه كان

الخيار عليه

وقال بعض الحكماء: سرك دمك فإن تكلمت به أرقته

واظهار الرجل سر غيره أقبح من اظهار سر نفسه؛ لأنه يبوء بإحدى وصمتين؛ اما الخيانة ان كان مؤتمنا والنميمة ان كان متبرعا. وأما الضرر فربما استويا فيه وتفاضلا وكلاهما مذموم وهو منهما ملوم.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما يتجالس المتجالسان بأمانة الله فلا يحل لأحد

ان يفشي على صاحبه ما يكره».

وقال: من سمع من رجل حديثا لا يشتهي أن يذكر فهو أمانة وان

لم يستكتمه

- YES -