الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الباب الثاني والثلاثون
في الأمل
قال رسول الله لعبد الله بن عمر: إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء (1)، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من حياتك لموتك ومن صحتك لسقمك فإنك يا عبد الله لا تدري ما اسمك غدا
وروى علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان أشد ما أخاف عليكم خصلتان؛ اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فإنه يعدل عن الحق، وأما طول الأمل فإنه يحبب في الدنيا. ثم قال: لأن الله - تعالى - يعطي الدنيا من يحب ويبغض وإذا أحب الله عبدا أعطاه الايمان ألا إن للدين أبناء وللدنيا أبناء فكونوا من أبناء الدين ولا تكونوا من أبناء الدنيا. ألا إن الدنيا قد ارتحلت مولية، ألا إن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ألا وإنكم في يوم عمل ليس فيه حساب، ألا وإنكم توشكون أن تكونوا في يوم حساب ليس فيه عمل»
وقال ابن مسعود: هذا المرء وهذه الحتوف شوارع إليه والهرم وراء الحتوف والأمل وراء الهرم فهو يأمل وهذه الحتوف شوارع إليه فأيها مر به أخذه فإن أخطأ الحتوف قتله الهرم وهو ينظر إلى الأمل
1
•
وقال أنس: قال رسول الله (2): يهرم ابن آدم ويبقى معه اثنان؛
رواه البخاري عن ابن عمر 2 - رواه البيهقي عن ابن عمر
- Yor-