الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

وعددهم قبل أن يستقروا نطفا في الأرحام إذ هم في الطينة مخلدون فليس بزائد فيهم ولا ناقص منهم اجمال من الله - تعالى - عليهم إلى يوم القيامة». فقال عبدالله بن عمر: ففيم العمل إذاً يا رسول الله؟ فقال: اعملوا ولا تفتروا لما خلق له وسددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل

فكل ميسر

الجنة وإن عمل أي عمل».

وقال: «إذا وقعت النطفة في الرحم أوحى الله - تعالى - إلى ملك

الأرحام اكتبه سعيدا أو شقيا بعمله واكتب أجله وأثره وعمله

النطفة

ويقال: إنه يأخذ من التراب الذي قدر فيه دفنه وتربته فيخلطه بتلك

وفي حديث عليّ قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقيع العرقد فقعد وقعدنا فنکس رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه وجعل ينكت في الأرض فقال: «ما منكم من أحد وما من نفس منفوسة إلا وقد كتب مكانها من الجنة والنار وكتبت سعيدة أو شقية، فقال رجل: يا رسول الله أفلا نتكل على كتابنا إذاً وندع العمل إذاً فمن كان من أهل السعادة فسيصير إليها، ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إليها؟ فقال: «أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسري) (1) فقال صلى الله عليه وسلم: «لما خلق الله آدم ـ عليه السلام - أخرج ذريته من صلبه كالذر فأخذ مواثيقهم وأمرهم بالسجود فأبت طائفة وأجابت طائفة فمن أجاب يومئذ فهم المؤمنون وهم السعداء ومن أبى فهم

الكافرون

•

فهذه (2) الأحاديث كلها في ذكر السابقة ولهذا روي عن بعض الصالحين

1 - الآيات

،

،

،

،

من سورة الليل

2 - وردت في الأصل فهؤلاء) والصحيح ما أثبت

264 -