الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧أنا باك على دنياكم هذه ولكن إنما أبكي لبعد سفري وقلة زادي وأنا أمسيت في صعود مهبطة على جنة أو نار ولا أدري على أيهما يؤخذ بي
وروي عن بعض أنه بكى عند الموت فقيل له ما يبكيك؟ قال سمعت الله يقول: وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون وبدا لهم سيئات ما كسبوا) (1)، وهذا وقت يبدو إلي فيه عملي فليس أدري ما يبدو لي منه. وروي عن جابر بن زيد - رضي الله عنه - أنه لما حضرته الوفاة دخل عليه ثابت البناني فقال له: أي شيء تشتهي يا أبا الشعثاء فقال له: ملاقاة الحسن والحسين اذ ذاك مستخف من الحجاج فجاء ثابت فأخبره فقال الحسن: كيف بالوصول اليه فقال ثابت: اركب بغلي وأردفك من وراء سرجي، واغمرك بطيلساني وارجو ان لا يعرض لنا، ففعلا حتى دخلا عليه، فقال له الحسن:
يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله فسكت جابر رضي الله عنه
فقال له الحسن: يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله فسكت، فقال الحسن مرارا فقال له جابر: يا أبا سعيد أنا من أهلها في الدنيا وقد طال ما قلتها إن قبلت ولكن أعوذ بالله من غدو ورواح الى النار. يا أبا سعيد اخبرني عن آية خروج نفس المؤمن؟ فقال الحسن: برد يجده على قلبه ونفسه طامعة فقال جابر: اللهم اني اجد بردا على قلبي ونفسي طامعة في ثوابك لكرمك. اللهم فحقق رجاؤها وآمن محذورها وما أفاض بعدها بكلام
المعنى الثالث من معاني الموت، وهو ما أنت إليه صائر بعد خروج روحك من جسدك وصعود الملائكة بروحك إلى السماء ثم رجوعه بعد ذلك إلى جسدك، وهول المطلع، وضغطة القبر، وسؤال الملكين، وعذاب القبر قال
1 - الآيتان 47، 48 من سورة الزمر
- Y¶v -