الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨المصحية (1) من من شرد شربة لم يظمأ
،
ويقال: إنه لا يزال واقفا في عرصة القيامة حتى ينطلق من باثنتي عشر زمرة بالأدلة بين أيديهم والأعلام المرفوعة.
أمته
وقيل: إنه يرى أقواما ما كان يعرفهم يرمى بهم إلى جهنم فيقول: هؤلاء كانوا عندي وهم من أمتي فيقال له: يا محمد؛ لم تدر ما أحدثوا بعدك؟ فيشير بيده شبه الأمر ويقول: «بعدا وسحقا ثم ينصرف إلى الجنة. الحقنا الله به وحشرنا في زمرته وعلى منهاجه
وروي عنه أنه قال: «إذا كان يوم القيامة واجتمع الناس في صعيد واحد نادى مناد: أين النبي العربي؟ فيقول الأنبياء: إن فينا عربا فأيهم تريد؟ بين بين. فيقول: أين النبي العربي المكي المدني محمد بن عبدالله؟ فأقوم فأقول: هأنذا فأنطلق حتى أخر ساجدا بين يدي العرش فيقول الله: يا محمد؛ ارفع رأسك واشفع تُشفّع، واسأل تعط. فأرفع رأسي فأقول: رب أمتي فيقول: ادع أمتك. فأنادي أمتي فأقول: ألا هلموا فقد دعيتم للحساب فأشفع إلى الله - تعالى - فأشفع فيهم فهو المقام المحمود الذي وعدنيه ربي قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن ذلك المقام يرغب إلي فيه الخلق حتى إبراهيم الخليل - عليه السلام -)
قال أبو سعيد: وكذلك شرف الله نبينا محمدا في الموقف وترغب الأنبياء في الشرب من حوضه كما رغبوا إليه في المقام المحمود
ويقال والله أعلم: ان في القيامة عشرين ومائة صف فثمانون صفا منها
أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأربعون صفا من سائر الأمم
قال أبو الدرداء: ليس لك إلا موضع قدم، ولا ظل إلا ظل العرش
1 - أي الليلة التي تكون فيها السماء صافية ونجومها ساطعة
288 -
-