الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤قال أبو سعيد الخدري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن دلوا من غساق
جهنم ألقي في الدنيا لأنتن أهل الأرض. فهذا شرابهم إذا استغاثوا من العطش فيسقى أحدهم من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا) (1) ثم إلى طعامهم وهو الزقوم كما قال الله - تعالى -: ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لأكلون من شجر من زقوم) (2) وقال: إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم وقال - تعالى -: تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية) (3). وقال: وطعاما ذا غصة) (4)
وقال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الدنيا أفسدت على أهل الدنيا معاشهم فكيف من يكون طعامه في
ذلك
لا
وقال أبو الدرداء: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون بالطعام فيغاثون طعام من ضريع يسمن ولا يغني من جوع، فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام ذا غصة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب فيدفع إليهم الحميم بكلالب الحديد فإذا دنت من وجوههم فإذا دخل بطونهم قطع ما في بطونهم فيقولون ادعوا بخزنة جهنم أن: ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب) (5) فيقولون: أو لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في
1
-
الآية 29 من سورة الكهف
الاية 52 من سورة الواقعة 3 - الآيتان 5، 6 من سورة الغاشية
4 - الآية 13 من سورة المزمل 5 - الآية 49 من سورة غافر
- Ya{-