الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣

على قلبه فرأيت الغالب عليه التمسك بذكري، توليت سياسته، وكنت جليسه، ومحادثه وانيسه

وذكر عن علي أنه قال: أن الله عز وجل في ارضه آنية، وان من آنيته فيها القلوب، لأنها أوعية وخيرها أوعاها وخير الناس من كان له قلب واع للخير، واتقى الله في السر والعلانية، فإن الله لا يقبل الا ما صفا ورق وصلب الله ورسوله والمؤمنين والدين.

فأما صفاؤه الله عز وجل فاتباع أمره ونهيه، ومشاهدة الصدق،

والاشفاق على جميع الخلق

ونية

والنهي

الخلق

وأما صفاؤه للرسول عليه السلام فبقبول ما أتى به ودعا اليه قولا وعملا

وأما صفاؤه للمسلمين فكف الأذى عنهم، وايصال النفع لهم وأما صلابته في الدين فمعناه ان يكون قويا في جميع حدود الله في الأمر

وأما رقته فالبكاء والتضرع والخشوع الله والرأفة والرحمة والشفقة لجميع

وذكر عن سهل بن عبد الله أنه قال: ما من ساعة إلا والرب سبحانه مطلع علي قلوب عباده فمن رأى في قلبه خيرا تولى سياسته، ومن رأى فيه فترة وغفله سلط عليه الشيطان فاجتهد يا أخي في اصلاح القلب إذ هو أصل كل شيء، وهو القطب الذي تدور عليه جميع الجوارح، وهو المعدن ومنه يتفرع الخير والشر

كما ذكر عن سهل بن عبد الله أنه قال: أودع الله الانسان خزانة،

- 23 -