الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

والجزع عند الشدائد ونزول النوائب، والغضب على الناس بغير حق، والحمية والافراط في حب أو بغض، والتزيين للناس والمباهاة السمعة، والضجر في البلاء، والبخل والأشر، والاستماع الى الباطل والى ما لا يجوز، ومجالسة السفهاء، ونسيان الآخرة، والمشي في غير حاجة وصحبة الفاسق والسفيه، وتسويف العمل الصالح، والنظر في غير حق وفيما لا يجوز ومجالسة الأغنياء والتواضع لهم، والغفلة والجهل والشك ومخادعة النفس، وحب المركب والملبس، وجمع المال، والوقوع في الحرام، والاصرار على المعاصي، والتزكية والبحث عن عيوب الناس، وافشاء السر، ومعاداة الناس، والجرأة على الله والتملق للناس لطلب ما عندهم

وإياك وشرب الخمر، وأكل الحرام، والزنا، والمقام على الذنب، والعمل بالخطأ، والسرور والاستبشار بما تؤتى من الدنيا، واجتنب الفجور والاثم والغش والسخط وطلب الشرف في الدنيا وحب الباطل، ومنع حقوق الله فاتق هذه كلها، وارغب ان يصرفها عنك، فإن سلمت منها فاحدث الله شكرا، واجتهد في طلب رضى الله تعالى، وجاهد نفسك، وواظب على فعل الطاعات حتى يأتي أجلك، ولا تكن مرة هكذا ومرة هكذا، واعمل الله تعالى بكل ما أمرك واتق معاصيه تصلح لك الدنيا والآخرة، وارح نفسك من هموم الدنيا وأشغالها واجعل همك كله في طاعة الله، ووطن نفسك على الصبر في كل شيء تكرهه منها، واكثر الشكر الله فيما أنعم عليك، وارض بقضاء الله ودافع يوما بيوم حتى يأتي أجلك، ودع عنك الدنيا وهم الناس ورضاهم وسخطهم وذكرهم وذكر ما لا تنتفع به عند نزول الموت، واذكر ذنوبك، وتفكر في عيوبك، واشتغل باصلاحك قبل ان يحال بينك وبين ذلك ثم لا تنفعك الندامة ولا لك كرة ولا رجعة الى الدنيا، وعليك بالطاعة الله في الشدة والرخاء، وان ابتليت فلا يحملنك البلاء على ترك الطاعة، فإن ذلك كفر وتمسك بالقرآن واعمل بما فيه، وعلمه أولادك، واعتبر ما بقي من الدنيا بما مضى منها ولا تكتم شهادة عندك وبما قدرت على نفقة مالك فقدمه من

هم

- YA-