الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

وقيل: من لم ينظر في العقاب لم يفرق، ومن لم يتفكر في الثواب لم يصدق ومن لم يذكر الموت لم يتزود، ومن لم يذكر الحساب لم يشتغل، ومن لم

يخف قبيح فعله لم يخف تبعته، ومن لم يخف لم يتق الله ربه

وقال حكيم: إذا أردت أن يكون العقل غالبا للهوى فلا تعجل بقضاء الشهوة حتى تنظر العاقبة فإن مكث الندامة في القلب أكثر من مكث خفي

الشهوة.

وقال لقمان: المؤمن من إذا أبصر العاقبة أمن الندامة

وقال: ثلاث من كن فيه استكمل الايمان؛ أن لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يرائي بشيء من عمله، وإذا عرض له أمران أحدهما للدنيا

والآخر للآخرة آثر الآخرة على الدنيا» (1)

وروى عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل كان يسأله أن يوصيه ويعظه: «إذا أردت أمرا فتدبر عاقبته فإن كان رشدا فامضه وإن كان غيا فانته

عنه

وروي في بعض الكتب أن الله - تعالى - قال للملائكة: (أنتم موكلون

بالظواهر وأنا رقيب على البواطن)

•

وقال سهل: لم يتزين القلب بشيء أفضل من علم العبد بأن الله

- تعالى - شاهده حيث كان

وقال - عليه السلام -: إن الله يحب البصير النافذ عند ورود الشبهات، والعاقل الكامل عند هجوم الشهوات فمن لم يتوقف عند الاشتباه فإنه يكون متبعا لهواه معجبا برأيه، وكان ممن وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا

1 - رواه الترمذي

- {{-