الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤والورع ورعان: ظاهر وهو ان لا يتحرك إلا الله. وباطن وهو ان لا يدخل قلبك سوى الله تعالى، ومن لم ينظر في دقائق الورع لم يحصل له نفائس
العطاء
والورع في المنطق أشد. وقيل أول الورع ملاك الدين ولا دين لمن لا
ورع له.
وقيل: الورع ان تدع ما يريبك وما حاك في صدرك فدعه وخير دينكم
الورع، والورع الوقوف عند الشبهة
فمن دين الله؛ الورع من محارمه والوفاء بعهده ولزوم فرائضه واستكمال دينه ويكون خائفا وجلا ويستغفر ربه ويتوب إلى الله تعالى فعسى أن يرحمه ويدخله الجنة برحمته
والزهد في الرئاسة أصعب، والزهد أول الورع ولا يتم الورع إلا ان
يرى عشر خصال فريضة على نفسه:
أولها: حفظ اللسان عن الغيبة لقول الله تعالى: ولا يغتب بعضكم
بعضا) (1).
والثاني: اجتناب سوء الظن لقول الله تعالى: (اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن اثم) (2)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: اياكم والظن فإنه اكذب
الحديث
الآية.
والثالثة. اجتناب السخرية لقول الله تعالى: لا يسخر قوم من قوم
1 - الآية 12 من سورة الحجرات
-
الآية 12 من سورة الحجرات 3 - الآية 11 من سورة الحجرات
(3)
- VE-