الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن رجل فاثنوا عليه خيرا فقال كيف
ذكره للموت؟ قالوا ما سمعناه يكثر ذكره قال: «كيف تركه لما يشتهي
قالوا: انه يصيب من اطايب الأطعمة قال: «ليس صاحبكم هناك
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: من لا يبالي من أين اكتسب فلا يبالي الله من
أي باب أدخله النار.
وقال: «إذا اراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا ورغبه في الآخرة
وبصره بعيوب نفسه
وقال: من اراد أن يؤتيه الله علما بغير تعلم وهدى بغير هداية فليزهد في
الدنيا
وقال: من اشتاق الى الجنة سارع الى الخيرات، ومن خاف من النار لها عن الشهوات، ومن ترقب الموت ترك اللذات ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب.
وقال علي العطار: مررت في البصرة في بعض الشوارع فإذا مشايخ قعود والصبيان يلعبون فقلت للصبيان أما تستحيون من هؤلاء المشايخ فقال صبي من بينهم هؤلاء المشايخ قل ورعهم
فقلت هيبتهم
وقال عمر - رضي الله عنه -: الزهادة في الدنيا راحة القلب والجسد
وقال يحيى بن معاذ الرازي: الزاهد الصادق قوته ما وجد، ولباسه ما ستر، ومسكنه حيث أدرك، الدنيا سجنه، والقبر مضجعه والخلوة مجلسه، والاعتبار فكرته، والقرآن حديثه، والرب انيسه، والذكر رفيقه، والزهد قرينه، والحزن شأنه، والحياء شعاره، والجوع ادامه، والحكمة كلامه، والتراب فراشه، والتقوى زاده، والصبر غنيمته، والصمت معتمده، والتوكل حسبه، والعقل دليله، والعبادة حرفته، والجنة مبلغه إن شاء الله
- A