الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢ان يجاوز حد الضرورة وقدر الضرورة من الدنيا آلة الدين ووسيلته وما جاوز ذلك فهو مضاد للدين
فالغرض من المسكن دفع المطر والبرد ودفع الأعين والأيدي، وأقل
الدرجات فيه معلوم ومازاد عليه فهو من الفضول، والفضول كله وطالب الفضول والساعي له بعيد من الزهد جدا
من الدنيا
وقد قيل أول شيء ظهر من طول الأمل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم التدريز والتشييد - يعني التدريز كف دروز الثياب فإنها كانت تشل شلا، والتشييد هو البنيان بالجص والآجر وانما كانوا يبنون بالسعف والجريد.
وقد جاء في الحديث: يأتي على الناس زمان يوشون بنيانهم كما
توشى البرود اليمانية
قصبة.
برد.
•
وقال الحسن: مات رسول الله ولم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: اذا أراد الله بعبد شرا أذهب ماله في الماء والطين
وقال: من بنى فوق ما يكفيه كلفه الله حمله يوم القيامة
وفي الخبر: كل نفقة العبد يؤجر عليها إلا ما أنفقه في الماء والطين
•
وقال: كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا ما أكنه من حر أو
ونظر عمر رضي الله عنه في طريق الشام الى حصن قد بني بجص وآجر
فكبر وقال: ما كنت اظن أن يكون هذا في هذه الأمة.
من بنى بنيان (1) هامان لفرعون هو أول من بنى بالجص والآجر وأول
1 - وردت هكذا بالأصل ولعله أراد أن هامان أول من بنى بالجص لفرعون
- AY-