الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

ويقال: إذا كان يوم

القيامة تعلق الجهال بالعلماء ويقولون: انتم قـ

علمتم فلم تذكرونا ولم تنهونا حتى وقعنا فيما وقعنا

فسد

وروي عن رسول الله أنه سئل: أي الناس أشر؟ قال: «العالم إذا

ويقال: إذا فسد العالم يفسد بفساده العالم

وعن بعض الحكماء أنه قال: تعلم العلم في زماننا تهمة أي رغبة

والاستماع مؤانسة، والقول به شهوة، والعمل به نزوع النفس

وقال الفضيل بن عياض: إذا كان العالم راغبا في الدنيا حريصا عليها؛ فإن مجالسته تزيد الجاهل جهلا، والفاجر فجورا، وتكسر قلب المؤمن، قال الله - تعالى -: وللبسنا عليهم ما يلبسون) (1)

عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: هم أهل الكتاب فرقوا دينهم و حرفوا الكلم عن مواضعه فلبس الله عليهم ما لبسوا على أنفسهم

وقيل: شبهوا على ضعفائهم فشبه الله عليهم. ومن علامات علماء الآخرة؛ أن لا يكون العالم يسارع الفتوى بل يكون متوقفا متحرزا ما وجد إلى ذلك سبيلا، فإن سئل عما يعلمه تحقيقا بنص كتاب الله أو بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بإجماع الأمة أو بقياس جلي؛ أفتى، وإن سئل عما يشك فيه قال: لا أدري، وإن سئل عما يظنه باجتهاد وتخمين رأي؛ احتاط ودفع عن نفسه، وأحال إلى غيره، إن كان في غيره غنية. هذا هو الحرام؛ لأن خطر تقليد

الاجتهاد عظيم.

وكذلك قال جابر بن زيد - رحمه الله -: لقد أدركت جماعة من أصحاب

1 - الآية 9 من سورة الأنعام

- {1 -