الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٥

القيامة أن لو كانوا فقراء، ولا يتمنى الفقراء أن لو كانوا أغنياء

•

وقال عيسى - عليه السلام -: لا تنظروا إلى أموال الأغنياء فإن بريق

أموالهم يذهب بنور إيمانكم

به

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمن هدي للاسلام وكان عيشه كفافا وقنع

وقال ابن مسعود: ما من يوم إلا وملك ينادي من تحت العرش: يا ابن

آدم قليل يكفيك خير من كثير يطغيك ويلهيك

وقال عمر: إن الطمع فقر واليأس غنى وأنه من ييأس عما في أيدي

الناس وقنع استغنى عنهم

وقيل لبعض الحكماء: ما الغنى؟ قال: قلة تمنيك ورضاك

بما يكفيك

•

وفي الخبر: لكل أمة عجل وعجل هذه الأمة الدينار والدرهم.

وفي الحديث: أوحى الله إلى داود - عليه السلام ـ أن من عبادي عبادا كان صلاح إيمانهم في فقرهم ولو أغنيتهم لكفروا»

•

وقال بعض الحكماء: مسكين ابن آدم ولو يخاف من النار كما يخاف من الفقر لنجا منهما جميعا، ولو يرغب في الجنة كما يرغب في الدنيا لفاز بهما جميعا، ولو يخاف الله في الباطن كما يخاف خلقه في الظاهر لسعد في الدارين جميعا وروي عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أبغض الناس فقراءهم وأظهروا عمارة الدنيا وتكالبوا على جمع الدراهم رماهم الله بأربع خصال؛ بالقحط من الزمان، والجور من السلطان، والخيانة من ولاة الأحكام، والشوكة من الأعداء