الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠الصادق من الكاذب؟ قال: يعرف الصادقون بإمساكهم عن الأعمال التي أوعد الله عليها النار، ويعرف الكاذبون بانتهاكهم الأعمال التي أوعد الله
عليها النار
•
وروى ابن عباس أن النبي سئل عن الكمال فقال: قول الحق
والعمل بالصدق.
قال ابن عباس: أربع من كن فيه فقد ربح؛ الصدق، والحياء وحسن الخلق، والشكر.
6
وقال الثوري في قوله - تعالى -: ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة) (1) قال هم الذين ادعوا محبة الله - تعالى - ولم يكونوا
فيها
وأوحى الله ـ سبحانه - إلى داود: من صدقني في سريرته صدقته عند
المخلوقين في علانيته)
وقال بعضهم: أجمع العلماء والفقهاء على ثلاث خصال أنها إذا صحت ففيها النجاة ولا يتم بعضها إلا ببعض؛ الاسلام الخالص من البدعة والهوى، والصدق الله - تعالى - في الأعمال، وطيب المطعم
وقال وهب بن منبه: وجدت على حاشية التوراة اثنين وعشرين حرفا كان صلحاء بني اسرائيل يجتمعون فيقرأونها ويتدارسونها وهي: لا كنز أنفع من العلم، ولا مال أربح من الحلم، ولا حسب أوضع من الغضب، ولا قرين أزين من العمل، ولا رفيق أشين من الجهل، ولا شرف أعز من التقوى، ولا كرم أوفر من ترك الهوى، ولا عمل أفضل من الفكر، ولا حسنة أعلى من الصبر، ولا سيئة أخرى من الكبر، ولا دواء ألين من
1 - الآية 60 من سورة الزمر