الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧•
يغنم، ومن يقل الشر يأثم، ومن لا يملك لسانه يندم
وقال: يا بني عليك بالصمت إلا في ذكر الله واعلم أنك إن صَمَتْ سلمت، فعود لسانك الصمت عن كثير من الكلام فإن فيه مع ذلك علما ووقارا، فإذا اكثرت الصمت قل الكذب واعلم ان اللسان باب القلب فإذا ضيعت الباب دخل من لا تريد ان يدخل وخرج من لا تريد أن يخرج، واذا حفظت الخزانة كلها فاستوثق من لسانك بتلاوة القرآن واشغله بالحكمة عن قول الزور والرفث والبهتان
يا بني: من يحفظ لسانه يكرم، ومن يحفظ لسانه فقد اكرم نفسه، ومن سلط لسانه فقد أضاع نفسه، ومن كف لسانه ويده عن الناس فقد أصاب
حظ نفسه
وقيل للقمان الحكيم: ما حكمتك؟ قال: لا أسأل عما كفيت ولا
اتكلف ما لا يعنيني
وقال آخر: أوثق الأمور ترك الخوض في الفضول، وقلة السقط في الكلام، ولزوم الصواب في الأقوال والأفعال
وقال ابن مسعود: والله الذي لا إله إلا هو ما من شيء أحوج من طول لسان السجن من
وقال وهب بن منبه في حكمة آل داود: حق على العاقل ان يكون عارفا بزمانه حافظا للسانه مقبلا على شأنه. وقال الحسن: ما عقل دينه من لم يحفظ
لسانه
وقال عمر - رضي الله عنه -: لا تتعرض لما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحذر صديقك من القوم إلا الأمين ولا أمين إلا من يخشى الله، ولا تصحب الفاجر لتتعلم من فجوره ولا تطلعه على سرك، واستشر في امرك
الذين يخشون الله تعالى
- lov -