الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١والبلاء، بئس العبد عبد أغني وبغى ونسي المبدأ والمنتهى»
وقال: «تحاجت الجنة والنار. فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين. وقالت الجنة: مالي لا يدخلني الا ضعفاء الناس وسقطهم فقال الله تعالى للجنة: (انما انت رحمتي ارحم بك من أشاء من
وعجزهم
عبادي)، وقال للنار: إنما انت عذابي اعذب بك من أشاء ولكل واحدة
ملؤها.
الآثار
قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - لا يحقرن أحد أحدا من المسلمين
فإن صغير المسلمين عند الله كبير.
وقال النعمان بن بشير على المنبر: ان للشيطان مصائد وفخوخا وان مصائده وفخوخه (1) البطر بأنعم الله، والفخر بما اعطى الله، والكبر على
عباد الله، واتباع الهوى في غير ذات.
وقال محمد بن الحسين بن علي: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر قط الا نقص من عقله بقدر ما دخل من ذلك قل أو كثر
وقال عالم: التكبر عقوبة لا ترحم
وقال بعض الحكماء: المتكبر الذي يرى نفسه خيرا من غيره وذلك من
غاية لوث باطنه. واعلم ان الكبر هو الاعجاب وهو يخفي المحاسن، ويظهر المساوئ، ويكسب المذام، ويصد عن الفضائل
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن العجب ليأكل الحسنات كما تأكل النار
1 - جمع فخ وهو ما ينصب لاصطياد الفريسة
- 141 -