الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

الباب الثامن والعشرون

في المزاح والعجب والضحك

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في غريب الحديث أنه قال: لا مزح ولا أقول إلا حقا وذلك مثل قوله: اذهبوا بنا إلى فلان البصير نعوده لرجل مكفوف

البصر أي بصير القلب

الجنة

ومثل قوله ـ عليه السلام - للعجوز التي قالت: ادع الله أن يدخلني. فقال: إن الجنة لا تدخلها العجوز كأنه ـ عليه السلام ـ أراد قول الله: (إنا أنشأنا هن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا) (1) فإذا صارت إلى الجنة فليست بعجوز حينئذ

وقوله: لابن أبي طلحة وكان له بعير فمات فجعل يقول: «ما فعل

البعير يا أبا عمير فهذا ومثله من المباح وهو حق كله

وأتته امرأة في حاجة لزوجها فقال: ومن زوجك؟ قالت: فلان فقال: «الذي في عينيه بياض؟ قالت: لا قال: «بلي» فانصرفت عجلى إلى زوجها وجعلت تتأمل عينيه فقال: ما شأنك؟ قالت: أخبرني رسول الله الله أن في عينيك بياضا فقال لها: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترين بياض عيني أكثر

من سوادهما

•

1 - الآية 36 من سورة الواقعة

- 140 -