الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

عليهم أحوال أهل الدنيا.

وقال: «إذا مدحت أخاك في وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى

رميضة (1)

وقال عمر - رضي الله عنه -: المدح الذبح

وقيل: إياك والتمادح (2) فإنه ذبح

وقال زياد بن مسلم: ليس لأحد يسمع ثناء عليه أو مدحه إلا تراءى له

الشيطان ولكن المؤمن يراجع.

وروي أن رجلا مدح رجلا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قطعت

عنق صاحبك لو سمعه ما ما أفلح

وعن ابن عباس قال: لا أزكي أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا شيء قد استحسنه الناس واستجازوه فيما بينهم، ولم يخافوا الله ولا استوحشوا منها بما يشاهدونه من التزكية بينهم مما ليس فيهم ولا عندهم، وإنما ذلك لدنيا ينالونها ويحامون عليها، ولا يزيد ذلك فيما رزقوا ولا ينقص مما حذروا، وقد ساء ظنهم بالله مع تعرضهم لسخطه وطمعهم في الله عما خالط القلوب، ودب في العروق من التزكية

وفي موضع آخر قال: ومالك لا تكون كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتاه ابن حمامة السلمي من حاجة للمسلمين فقال: اني أثنيت على ربي وامتدحتك قال: «أما ما أثنبت به على ربك فهاته وأما ما امتدحتني به فدعه

ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن تضره المدحة ولا تغره ولو سره لكان ذلك جائزا له لأن الله - تعالى - قد مدحه وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

1 - . سكين سريعة القطع

2 - في الأصل (التمازح) والصحيح ما أثبت لأن سياق الكلام يمنعه

218 -