الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧الباب السادس والثلاثون
في آداب الحكماء
الآثار
قالت الحكماء: الأدب أكرم الجواهر طبيعة، وأنفسها قيمة، يرفع الأحساب الوضيعة، ويفيد الرغائب الجليلة، ويعز من غير عشيرة، ويكثر الأنصار من غير رزية، فالبسوه حلة، واقتنوه حلية، يؤنسكم في الوحشة ويجمع لكم القلوب المختلفة
وقال شبيب بن شيبة: اطلبوا الأدب، فإنه مادة العقل ودليل على
المروءة، وصاحب في الغربة، ومؤنس في الوحشة، وصلة في المجالس
وقال عبد الملك لبنيه: عليكم بالأدب فإنه إن احتجتم إليه كان لكم
مالا، وإن استغنيتم عنه كان لكم جمالا
وقال بعض العلماء: اعلم أن جاهك بالمال إنما يصحبك ما صحبك
المال وجاهك بالأدب غير زائل عنك
•
وقال آخر: إذا أكرمك الناس لمال أو سلطان فلا يعجبك ذلك فإن الكرامة تزول بزوالهما، ولكن ليعجبك أن يكرمك الناس لدين أو أدب
257 -
٥٧٣ / ٦٢٨
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.