الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

فقد اتكلت على كفاءتك

وقالت الحكماء: كفى بالتجارب تأديبا، وبتقلب الأيام عظة، وبالدهر

مؤدبا، وبالعقل مرشدا

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: اجتهد أن لا تكون دنيء الهمة فإني ما رأيت شيئا أسقط لقدر الانسان من تداني همته.

وقال عمرو بن العاص: المرء حيث وضع نفسه. يريد إن عز نفسه علا أمره، وإذا أذلها ذل قدره، ومعنى الهمة أن يرفع نفسه، ولا يرفع أحد قدر أحد حتى يكون هو الرافع لقدر نفسه، واعزاز المرء نفسه أن لا يختلط بالأراذل، ولا يسرع في عمل ما لا يجوز لمثله أن يعمله

وقال بعض الحكماء: اجلال الأكابر من أحسن الأدب، واحتقار الناس من لؤم الأصل، وقبح الخلال

وقال: «ما نحل والد ولد نحلة أفضل من أدب حسن»

وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويحسن أدبه.

وقيل لزيد بن وصاف: ما أدب النفس؟ قال: أن تعرف حق الله فتؤديه، وتتفرغ لحقوق الاخوان فتقضيها، وتكف لسانك عن الشر، ولا تسأم فعل الخير، وتتوقى البخل، وتدلها على الكرم

وقال قتادة: إذا أحكمت متشابهات دينك، ولم تسخط ربك فيها أمرك

ونهاك فأنت الأديب

وقال سعيد بن المسيب: من لم يعرف ما الله عليه في نفسه ودينه، ولم

يتأدب بأمره ونهيه كان من الأدب في عزله.

259 -