الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣وصحبة الصالحين، وحفظ الذنوب الماضية، وقصر الأمل
وعن حاتم: من ادعى أربعا بلا أربع فدعواه كذب؛ من ادعى الله ولم ينته عن محارم الله فدعواه كذب، ومن ادعى حب الجنة ولم يتصدق فدعواه كذب، ومن ادعى حب النبي وكره الفقراء والمساكين فدعواه كذب، ومن ادعى خوف الله ولم ينته عن الذنوب فدعواه كذب
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: الأمهات أربع؛ أم الأدوية، وأم الآداب، وأم العبادة، وأم الأماني. فأم جميع الأدوية قلة الأكل، وأم جميع الآداب قلة
الكلام، وأم جميع العبادة قلة الذنوب، وأم جميع الأماني الصبر»
وقال: أربعة جواهر في الجسم ببني آدم تزيلها أربعة أشياء، أما الجواهر؛ فالعقل والدين والحياء والعمل الصالح. فالغضب يزيل العقل، والحسد يزيل الدين، والطمع يزيل الحياء، والغيبة تزيل العمل الصالح. وقال: أربعة في الجنة خير من نفس الجنة؛ الخلود في الجنة خير من الجنة، ورضى الله في الجنة خير من الجنة، وحرمة الملائكة في الجنة خير من الجنة، وجوار الأنبياء في الجنة خير من الجنة. وأربع في النار شر من النار؛ الخلود في النار شر من النار، وتوبيخ الملائكة في النار شر من النار
وسخط الرب في النار شر من النار، وجوار الشيطان في النار شر من النار
•
وأربعة لا يعرف الواصفون وصفهن: عظمة الرب، وعداوة إبليس،
ونعيم الجنة، وعذاب جهنم
وعن بعض الحكماء أنه قال حين سئل: أنا مع المولى مع الموافقة، ومع النفس على المخالفة، ومع الخلق على النصيحة، ومع الدنيا على الضرورة.
واختار الحكماء من أربعة كتب أربع كلمات: من التوراة؛ من رضي