الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨إليه فزوجه وقال: إني كرهت أن القى الله بثلث النفاق
أبو الحسن - رضي الله عنه ـ ما كان من عهد في أمر الدين فلا يحل نقضه، وما كان من عهد بينه وبين إمام عدل أو بين المسلمين أو بين أحد من
أهل الملل والشرك فيجب الوفاء به
وقال الله عزو وجل: (وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا)
يسأل الله ناقض العهد عن نقضه. وقال الله: والذين ينقضون عهد الله) (2)، الى قوله: أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار) (3)، ففي هذا ما يؤكد الوفاء بالعهد ويشدد في نقضه
اعطاه
قال أبو مالك ـ رضي الله عنه - بين العهد والوعد فرق مختلف حكمهما، فنقض العهد من كبائر الذنوب، ومن أخلف وعده ونقضه بعد أن من نفسه كان آثما، وصفة العهد ان ينقض عهد الله، ونهى الله تعالى فيما تعبد من أمر الدين، أو ينقض عهدا أخذه عليه امام عدل، وما يكون بينه وبين أحد من الناس فيما لا يكون في خلفه إتلاف مال أو نفس أو ادخال ضرر كثير فهذه صفة العهد
وصفة الوعد؛ هو من وعد وعدا لا يتعلق عليه به حق المخلوق أو كان في خلفه كالساهي وما يؤدي الى كثير ضرر على الانسان فهذا ونحوه مما يأثم الناس فيما بينهم ولا يبلغ فاعلوه الى الكفر والهلاك، قال ابو محمد ـ رضي الله عنه - من وعد رجلا وعدا ثم أخلفه فإن أتلف بخلفه مالا أو نفسا فهو ضامن
والله اعلم.
-
الآية 34 من سورة الاسراء
2 - الآية 25 من سورة البقرة - الآية 25 من سورة الرعد
- 78 -