الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد الحمسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الكتاب

الحمد لله الذي اختار لنا الاسلام دينا وجعل السعيد من التزم حدوده وتأدب بآدابه والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أرسله الله شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وعلى آله وأصحابه نجوم الهدى وشموس المعرفة

أما بعد

فالله سبحانه وتعالى وهو الخبير بعباده أرسل رسوله بالهدى ودين الحق فبلغ الرسالة وأدى الأمانة وكانت حياته العظيمة المثل الأعلى في مكارم الأخلاق وجلائل الأعمال عامرة بالخير والهدى، وكان في دعوته وعبادته وفي حربه وسلمه، وفي أسرته وبين أصحابه، وفي كل مظهر من مظاهر حياته؛ مصداقا لقول الله - تعالى - فيه: وإنك لعلى خلق عظيم) وأنموذجا فذا

لقوله صلوات الله وسلامه عليه: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق

•

وقد اضطرت دعوته الصادقة القوية وأخلاقه السامية كثيرا من العقلاء

الذين هداهم الخلق النبوي، والذين كانت نفوسهم مستعدة لقبول دعوة هذا الرسول الصادق الأمين؛ إلى نبذ معبوداتهم، والاصغاء لداعي الحق، والاستماع لآيات الله البينات عاملين بها مخلصين دينهم الله وصاروا نورا يهتدى به إلى طريق التدين الصحيح، فازداد عدد المسلمين، وأخذوا يتكاثرون ولم يترك وسيلة من وسائل نشر الدعوة إلا سلكها وأمر أصحابه بالاقتداء به والسير على منهاجه

•

4.