الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨قنطرة العبادة
358
أبداننا في شكر نعمتك وانطق ألسنتنا بوصف منتك، وقنا نوائب الزمان، وصولة السلطان، ووساوس الشيطان، واكفنا مؤنة الاكتساب وارزقنا بغير حساب.
اللهم اختم بالخير آجالنا، وحقق بالرجاء أعمالنا، وسهل في بلوغ رضاك سبلنا، وحسن في جميع الأحوال أعمالنا.
اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وشماتة الأعداء، اللهم اقسم لنا من الدنيا ما تعصمنا به من فتنتها وما تغنينا به عن أهلها، واجعل في قلوبنا من السلو عنها، والمقت لها، والزهد فيها، والبصر بعيوبها مثل ما جعلت في قلوب من فارقها زهداً فيها من أوليائك المخصلين، وأصفيائك المعصومين.
اللهم إليك نشكو قساوة قلوبنا وجمود أعيننا، وطول، آمالنا، واقتراب آجالنا، وكثرة ذنوبنا، فنعم المشكو إليه أنت فارحم ضعفنا وارحم تضرعنا واعطنا لمسكنتنا، واغفر لنا ما قدمنا، وأخرنا، وأسررنا، وأعلنا وما أنت أعلم به منا، ولا تحرمنا لقلة شكرنا.
/ اللهم لا بد لنا من لقاءك، فاجعل عند ذلك عذرنا مقبولاً، وخطأنا محمولاً، وذنبنا مغفوراً، وحظنا موفوراً، وسعينا مشكوراً.
اللهم إن لنا إليك حاجة، وبنا إليك فاقة، فما كان منا من تقصير فأجبره بسعة عفوك
وتجاوز عنه بفضل رحمتك، واقبل منا ما كان صالحاً وأصلح منا ما كان فاسداً. اللهم أصبح ذلنا مستجيراً بقوتك، وخوفنا مستجيراً بأمنك، وظلمنا مستجيراً بعفوك،
أعذنا
وجهلنا مستجيراً بحلمك، اللهم اجعل خوفنا كله منك، ورجاءنا كله فيك. اللهم إنا نسألك النصرة والعصمة والرحمة والنعمة ونعوذ بك من المحنة والفتنة، اللهم من وجوب سخطك، وحلول نقمتك، وزوال نعمتك اللهم لا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا غمّاً إلا فرجته ولا كرباً إلا كشفته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا عدواً إلا كفيته، ولا عيباً إلا أصلحته ولا مريضاً إلا أشفيته، ولا غائباً إلا أدنيته ولا خلة إلا سددتها، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضى ولنا فيها منفعة إلا قضيتها في يسر
وعافية.
لنا منه.
منك
اللهم اجعل في الموت خير غائب ننتظره، والقبر خير بيت نعمره، واجعل ما بعده خيراً
[396]