معالم ورؤى
الجزء ١ · صفحة ٢٦توطئة
أرى من الضرورة بمكان التعرف على المذهب الإباضي أولا ـ مذهب الشيخ أطفيش - باعتباره طرفًا مهما في هذه الدراسة) إذ التعرف عليه بشكل علمي صحيح يزيل كثيرًا من الإشكال، ويجيب على العديد من الأسئلة كما أنه يساعد على تحديد منهج الشيخ في التفسير، ومن ناحية أخرى، فإنه يوجد عدد كبير من الدارسين يخلطون بين الإباضية والخوارج، مما جعلهم يجهلون الشيء الكثير عن حقيقة هذا المذهب الإسلامي، ومبادئه، ومن هنا تأتي أهمية هذا الباب في الرسالة.
لقد اعتمدت في الحديث عن المذهب الإباضي على المصادر الإباضية بشكل أساسي؛ وذلك بهدف توخي المعلومات الدقيقة عن هذا المذهب؛ لأن الإباضية هم وحدهم أدرى وأعلم بحقيقة مذهبهم من غيرهم، وعليه فإن مظان وجود كل شيء متعلق بهم، وهذا ما تقتضيه الأمانة
مصادرهم هي العلمية، والدراسة الموضوعية المجردة.
يتكون هذا الباب من ثلاثة فصول تتضمن التعريف بالمذهب الإباضي وأصل تسميته، ونسبته إلى عبد الله بن إباض، ومكانة التابعي الكبير جابر بن زيد في المذهب الإباضي، وانتشار المذهب الإباضي في بلاد المغرب العربي - موطن الشيخ أطفيش ـ إضافة إلى مصادر التشريع عند الإباضية، وأهم
أصولهم الفكرية والعلاقة بين الإباضية والخوارج.
(1) الحديث عن المذهب الإباضي يكون فيما يتعلق بالدراسة.