اللآلئ المهذبة في الأسئلة والأجوبة
الجزء ١ · صفحة ١٨اللآلئ المهذبة في الأسئلة والأجوبة
بسم
مقدمة
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق السماوات السبع والأرض ومن فيهن على التمام، خالق الخلق مقسم الرزق عدلاً منه بين الأنام، وأرسل الأنبياء مبشرين ومنذرين لمن عصى واستقام وجعل العلماء خلائف الرسل لإرشاد، الأنام، وعلمهم شرائع الأديان والأحكام فسبحانه من واحد أحد لا ينام فهو الملك الفرد العلام، والصلاة والسلام على من أسس أصول الإسلام أفضل كل نبي وإمام سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
على الدوام، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الحشر والقيام. فلا يخفى على العاقل اللبيب أن الشعر هو الكلام الموزون المقفى وأن من الشعر لحكمة ومن البيان لسحرا، وهو لسان الدهر، وهو صفة من صفات البشر منذ الزمن القديم لأنه مما نطقت به الأمة حسب مقتضى حالها، وتقلب أحوالها فجاء على فحوى الدواعي التي تكون متصفة بها في حلها وترحالها طلوعها وهبوطها، سعدها ونحسها. ولقد فجر الشعر أرواح المؤمنين الصادقين، فكم نافح حسان بن ثابت الأنصاري بشعره عن رسول الله (عتاة قريش، وهو يقول له:
18