جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ١٥٧)، لم يشبع من خُبز بر مرتين، حتى فارق الدنيا.
وحدثنا يونس، عن الحسن: أنه كان إذا ذكر رسول الله)، قال: أكرم ولد أدم على الله، وأعظم الأنبياء منزلة عند الله، بُشر بمفاتيح الدنيا، فاختار ما عند الله، كان يقعد على الأرض، ويأكل على الأرض، ويقول: " إنما أنا عبد،، أكل كما يأكل العبيد، وأجلس كما يجلس العبيد "، وكان يلبس المرقوع والصوف، ويركب الحمار، ويردف خلفه، ويأكل الخشن من
الطعام، ما شبع من خبز بر مرتين متواليتين حتى لحق بالله ومن دعاه لباه، ومن صافحه لم يدع يده، حتى يكون هو الذي يدعها، ويعود المريض، ويُشيع الجنائز، ويُجالس الفقراء، أعظم الناس مخافة من الله، وأتعبهم الله بدنا، وأحذرهم في أمر الله، لا تأخذه في الله لومة لائم، وقد غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أما والله ما كان يغلق دونه الأبواب، ولا كان دونه
حجاب،
حدثنا ابن منبع، عن أنس بن مالك، قال: كان رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وكان يُقال له: جندب، وكان في وجهه دمامة، فعرض النبي () التزويج عليه، فقال: إذا
-10 V -