جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦ما يفكها حتى لحق بالله.
وحدثنا ابن الحجاج، بإسناد، عن مسروق، عن عائشة (رضي الله عنها)، قالت: لقد مات رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ودرعه مرهونة، حتى أنه لم يجد ما يفكها، حتى إفتكها أبو بكر (ه) بعد وفاته ()
قال مسروق: دخلت على عائشة وهي تبكي، فقالت: ما أشأ أن أبكي إلا بكيت، مات رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولم يشبع من خبز
البر في يومه مرتين قط، ثم أنها زوت عليه الدنيا
حدثنا الحسن بن علي بن إسحاق، قال: نزل برسول الله
() ضيف، فبعثني إلى يهودي، فقال: قل له: أن النبـ) يقول لك: بعنا أو أسلفنا إلى وقت؛ قال: فقلت له؛ فقال: والله لا أبعنه ولا أسلفنه إلا برهن، فرجعت إلى رسول الله)، فقال: والله لو باعني أو أسلفني لأعطيته أو لقضيته، إني لأمين في السماء، أمين في الأرض، إذهب بدرعي الحديد فارهنها، فرهنتها، فنزلت هذه الآية: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به
أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا} (1).
(1) سورة طه: 131.
- Y.-