جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

غنياً، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة، وأن أشقى الأشقياء، من إجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة ".

حدثنا الحسن بن عليّ بن خلف، بإسناد، عن أبي أمامة: أن النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال: " عرض عليَّ ربي، أن يجعل لي الصفا ذهباً، فقلت: لا، ولكن أجوع يوماً، وأشبع يوماً، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك "

قال: كان من دعاء النبي) رزقتني، وبارك لي فيه "

اللهم قنعني بما

حدثنا ابن منبع، بإسناد، عن أنس، قال: أتينا الخندق، ورسول الله () يحفر معنا، ويثني الغبار عن وجهه وعكنه، ونحن من الجهد فيما يعلم الله، فأتينا بخبز شعير، فجعلنا نأكل ويأكل معنا، فقال (): " النعيم نعيم الآخرة "؛ وأقول في

ذلك:

نفسي الفدا لمن عليه غبار وهو النبي محمد المختار والأوس تحفر خندقاً عن حوله نلجأ إليه وحوله الأنصار والكل من جهد المجاعة ساغب حتى أتى خبزاً عليه غبار وكذاك مع خُبز الشعير فإنه نعم المعاش إذا رضي الجبار

- 208 -