جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات
الجزء ١ · صفحة ٢١٦حدثنا إسماعيل بن يعقوب، بإسناد، عن ابن عباس، قال: حدثني عُمر، قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وهو منضجع على حصير، فجلست، فإذا هو عليه إزار، وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر على جنبه، قال: فصرفت بنظري إلى خزانة النبي)، فإذا قبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قرط في () ناحية الغرفة، وإذا كوز مُعلق، فابتدرت بعيناي، فقال: ما يُبكيك يا ابن الخطاب، فقلت: يا نبي الله، ما لي لا أبكي، وهذه الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى إلا ما أرى، وكسرى وقيصر يملكون القصور، تلتف من حولها حدائق الثمار، وتجري من تحتها الأنهار؛ فقال: ما يكفيك يا ابن الخطاب، إن لهم الدنيا ولنا الآخرة.
وعن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " ليس
الغنى من كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس في القلب "
قال النبي): يا أبا ذر، اترى كثرة المال هو الغني؟ قال: نعم، ثم قال: أترى قلة المال هو الفقر؟ قال: نعم، فقال الغنى غنى النفس في القلب، والفقر فقر القلب "؛
وأقول في ذلك:
- YIT-