جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

الباب الثانى والعشرون من كتاب الأولويات

قال الشيخ: من أهل المدينة، من طلب مرضاة الإخوان بلا

شيء، فليصادق أصحاب القبور، ومن لم تنفعك صداقته، لم

تضرك عداوته

•

قال أبو حازم: إذا كان لك أخ في الله، فلا تعامله في أمر دنياك؛ وقيل لميمون بن مهران: مالك لا تفارق صديقا لك عن عقل؟ قال: لأني إذا عرفت ما أكره إجتنبته، وإذا عرفت ما أحب أتيته؛ وأقول في ذلك:

صديقي لا يُفارقني لأني إذا أجانب ما يُجانبه صديقي وما يهواه خلي أبتغيه له ولو ابتغى بيض الأنوق

وقال يحيى بن معاذ: بئس الصديق صديقا، يحتاج فيه إلى المداراة، وبئس الصديق صديقاً، يلجنك إلى المداراة.

إن بئس الصديق من أصطفيه بعذر من المدارات والكلام اللطيف ثم بنس الصديق من يبتليني بإعتذار من الكلام العنيف

- 377 -