جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات موسى بن محمد بن عبد الله الكندي

جلاء البصائر في الزهد والمواعظ والروايات

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

قال ابن عباس: أرحم ما يكون الرب بعبده، إذا دخل قبره،

وتفرق عنه أهله؛ وقال محمد بن مداد:

الله أرحم ما يكون بعبده إن حل بطن القبر فيه فريدا وتفرق الأهلون عنه كأنه ما كان عند قصوره موجودا

قال: فمر فارسي بغلام، فقال: يا غلام، أين العُمران؟ قال: إصعد الشرف، فصعد، فشرف على مقبرة، فقال: إن الغلام جاهل أو حليم، فرجع، فقال: سألتك عن العُمران، فدللتني على المقبرة، قال: رأيت أهل هذه الدار ينقلون إلى تلك، ولم أرى أحداً منهم ينتقلون إلى هذه، وإنما ينتقل من الخراب إلى

العُمران.

قال محمد بن علي: لا يكون الصديق صديقاً، حتى يحفظ

صديقه في غيبته، وعند نكبته، وعند وفاته

قال: ودعا أعرابي بالموقف: اللهم قد عجت إليك الأصوات بصنوف اللغات، يسألونك الحاجات، وحاجتي أن تذكرني برحمتك، في طول لبثي في الثرى، إذا نيسني أهل الدنيا؛ وأقول في ذلك:

_ t.V_