الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١٠الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
ثابت حكمًا لأن كاتبه الشيخ زاهر بن عبد الله العثماني، وهو من أصحاب الإمام فهو عدل».
وقال الشيخ أحمد بن ناصر السيفي فيه: «الشيخ زاهر من رجال الإمام المعتبرين، وعدول المسلمين».
6
كان الشيخ زاهر عالمًا تقيّا، ورعًا غيورًا على محارم الله منقطعًا إلى ربه معرضا عن الدنيا وزخارفها، فبقى ملازمًا بيته يأكل من كد يمينه، وعرق جبينه، وعرض عليه القضاء، فرفضه وقال: «آكل من تمر النغال وأكون سالمًا عند الله تعالى خير لي من أمانة لا أطيق حملها»، أو كلام هذا معناه. يذكر عن الشيخ زاهر أخبار كثيرة في زهده، وصبره، وورعه، وشدته أقتصر على شيء منها.
يذكر عن الشيخ زاهر أنه كان فقيرًا يعتمد على ما تجود به نخلته، ومع هذا كله كان كريما فلا يأكل بنفسه، بل إذا لم يأت ضيف وقف عند باب داره ينتظر من يمر على الطريق ليأكل معه ما تيسر من الطعام.
ومن أخبار هذا العالم في الصبر أن أحد زوجاته توفيت بالليل فغسلها وكفنها وطيبها دون أن يخبر أحدًا، وبعد أن فرغ الناس من صلاة الفجر أخبرهم بوفاة زوجته.
ومن صفات هذا الشيخ أن فيه حدة وشدة والمطالع لهذه الفتاوى يجد ذلك ظاهرًا في ردوده على علماء عصره، ولكل عالم طريقته، وليس ذلك ما يقلل من قيمة أي عالم، وإنما هي مناقشة علمية تحدث غالبا بين الأقران والإخوان.
توفي الشيخ زاهر يوم /27 من شهر شعبان سنة 1396 هـ ـ 1976 م ودفن بمقبرة الأئمة بنزوى رحم الله تعالى شيخنا رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته آمين، والحمد لله رب العالمين.