الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١٥٨158
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
رد العلامة العثماني على رسالة الشيخ أحمد السيفي:
م الله الحر الرحيم
وعلى الشيخ الفقيه أحمد بن ناصر التحية والسلام وعظيم الاحترام، كتابك هذا وصلني، وما ذكرته فهمته والله أساله لي ولك العون والهداية والتسديد، والدنيا كما ذكرت أنها دار إحن ومحن لأنها دار عمل، وهو في جملته فيه على النفس مشقة مع نقاوته فيها وفي درجاته، ما عساه أن ومع يعتبر به مما يحبطه لأن نفس الإنسان في حقيقتها ليست من أعوانه، وإنما هي من أعوان من عليه، والدنيا دار غرور وغفلة لا سيما في حال إقبالها، والإنسان لا يزال مفتقرًا إلى إعانة ربه خالقه ورازقه ومالك جميع أمره، وإلى هدايته وتسديده لأنه إذا أعين أصر على المكاره والإحن والمحن، وقوي على قهر نفسه الطموح إلى الأشر والبطر في حال غبطتها وسرورها، وإذا هدي سار على بصيرة من أمره في قوله وعمله، وفي تركه وفعله، وإذا سدد أتى الأمور مور من أبوابها، وسعى إليها من سبيلها، وانفعلت له على الوجه المحمود، فحمد الله إذا أصابها هذا ودم سالما معافا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعلى المحب سلام ورحمة الله وبركاته مني، ومن الأصحاب والولد ناصر من كاتبه العبد زاهر بن عبد الله.
حرر ليلة الجمعة 16/صفر 1392 هـ