الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
الجزء ١ · صفحة ١٦٠17.
الجوابات المجيدة على السؤالات المفيدة
لل
لل
رسالة من العلّامة سفيان بن محمد الراشدي إلى العلامة العثماني
حضرة الشيخ المحترم الأخ الفقيه زاهر بن عبد الله العثماني المحترم، سلام عليك ورحمة الله وبركاته، إني أحمد الله إليك وأشكره على آلائه وحسن بلائه؛ وبعد:
فقد عرفتك سابقا، ولم يصلني منك جواب في زي معرض مشيح، ويجمل بالإخوان أن يتعاملوا بحسن الظن، ويحتملوا لبعضهم ما احتمل، ويتناصحوا فيما بينهم، وإذا هفى أحدهم أو زل فلا يكون الباقون أعوانًا للشيطان عليه، بل يأخذون بيده ويولونه نصحا، وناهيك بكتاب عمر - رضوان الله عليه - لبعض إخوانه وبقوله «الدين النصيحة»، وفيه تعريف الجزئين فأفاد الحصر فدل بمنطوقه أن الدين منحصر في النصيحة، وقد بينها لمن بعده وبينها العلماء بعده، كيفية، ودل بمفهومه «أن لا دين لمن لم ينصح أخاه أرسل لك الشيخ خلفان بن جميل) كتابًا بواسطتنا، ولم يصله جوابه فما هذه المعاملة؟ أو ما وصلك الكتاب وعلى الأول فللإخوان حقوق لا تغرب عنك بينتها السنة المطهرة، وأرشد إليها الكتاب العزيز، ولا يخرج الإنسان من العهدة إلا بأداء الحقوق إلى أهلها.
وعلى الثاني وإليه تطمئن النفس فيقول: إنك طلبت منه نسخة من كتابه سلك الدرر»، وأن يؤجر من ينسخها لك فقد تبرع هو بالقرطاس، وأجر ابني الشيخ راشد بن عزيز على الانتساخ بسبعين قرشًا، وقد شرعوا في العمل،
(1) عالم كبير نشأ بسمائل من مؤلفاته سلك الدرر»، و «جلاء العمى في ميمية الدماء»، وغيرها، توفي سنة 1392 هجرية.